هل تشوه السياحة الجنسية في أوكرانيا بطولة يورو 2012؟

محاربة يورو 2012 بالتعري

انتشر خبر تعري إحدى الناشطات في أوكرانيا احتجاجاً على إقامة بطولة كأس الأمم الأوروبية "يورو 2012" كالنار في الهشيم، ولكن ما فعلته يوليا كوفباتشيك (23 عاماً) كان أكثر من مجرد احتجاج أو تصرف جريء بهدف ضمان الانتشار في مختلف وسائل الإعلام حول العالم.

احتجاج الفتاة الشابة جاء بسبب تجارة الجنس، أو ما يعرف في أوكرانيا باسم السياحة الجنسية، جاء بسبب ما أشار البعض إلى أنه سوف يجتذب الجمهور إلى أوكرانيا خلال بطولة أمم أوروبا أكثر من مباريات كرة القدم. حيث أن السياحة الجنسية في أوكرانيا تجتذب سنوياً نحو 2 مليون سائح.

الجنس ليس للبيع

وما زاد الطين بلة هو خروج فيكتور يانكوفيتش رئيس الوزراء الأوكراني في تصريح سابق أكد خلال أن ازدهار السياحة الجنسية وتجارة الجنس سوف يجتذب المزيد من الجمهور إلى أوكرانيا خلال البطولة.

هذا الوضع وتلك التصريحات جعلت المنظمات الحقوقية المهتمة بحقوق المرأة في أوكرانيا تثور نظراً للتشويه الذي تتعرض له النساء هناك من تشويه بسبب الربط بينهم وبين هذه التجارة وحدث يعتبر هو أهم الأحداث الكروية في العالم بعد بطولة كأس العالم.

وحادثة يوليا كوفباتشيك في كييف ليست الأولى من نوعها للاحتجاج على هذه النظرة للسيدة الأوكرانية، بل سبقها عدة خطوات أبرزها في سبتمبر الماضي عندما قام عدد من الناشطات الأوكرانيات بمظاهرة أمام الاستاد الرئيسي بالعاصمة الأوكرانية كييف أثناء زيارة الفرنسي ميشيل بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، في إطار جولته للاطمئنان على استعدادات أوكرانيا لاستضافة البطولة.

مظاهرات ضد اليورو

وقامت السيدات في تلك المظاهرة بتعرية الجزء العلوي من أجسادهن للفت نظر المارة إلى الهدف المنشود من خلال تلك التظاهرة، في إشارة إلى رغبتهن في مساندة المواطنين لهن للقضاء على السياحة الجنسية .

وطالبت المظاهرة النسائية كل من بلاتيني واليويفا بإتخاذ إجراءات وعمل برنامج لمشجعي كرة القدم حول عدم جواز السياحة الجنسية وتمويلها والتي تلقى رواجاً أثناء البطولات القارية والعالمية.

وانضمت منظمة (فيمن) المدافعة عن حقوق المرأة في أوكرانيا إلى مطالب تلك المظاهرة، وقاموا برفع مذكرة إلى اليويفا بهدف تحذير الجمهور الذي سوف يسافر إلى أوكرانيا بمخاطر السياحة الجنسية وانتشار مرض نقص المناعة المكتسبة "إيدز" هناك.

وحسب إحصاء رسمي لوزراة الداخلية الأوكرانية نقلته وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية، تعمل نحو 60 ألف امرأة في أوكرانيا في صناعة الجنس، وتأتي أوكرانيا في المرتبة الثانية في مجال تصدير النساء لأوروبا الغربية. وتقدر الوزارة أنه خلال السنوات العشر الماضية وقعت قرابة 400 ألف امرأة أوكرانية ضحية تجار البشر.

وكذلك تعتبر صناعة الجنس مسؤولة إلى حد كبير عن تعرض 350 الف شخص للاصابة بالإيدز.

السؤال الذي يطرح نفسه في الوقت الحالي هو هل ستؤثر هذه الاحتجاجات العارية على بطولة يورو 2012 وتهدد نجاحها؟

تابعوني على فيسبوك وتويتر

هل تشوه السياحة الجنسية في أوكرانيا يورو 2012؟