أول اختبار حقيقي لجيل جديد من محاربي الصحراء

عمرو فهمي.

القاهرة، يناير/كانون ثان (إفي): طوى المنتخب الجزائري صفحة الجيل الأخير صاحب إنجاز التأهل لكأس العالم الماضية، وبدأ مع المدرب البوسني وحيد خليلوجيتش مرحلة جديدة يبدأ أول اختباراتها في جنوب أفريقيا حين يعود محاربو الصحراء للمشاركة في كأس الأمم بعد غياب عن نسخة 2012 الماضية.

ويغيب عن تشكيل الجزائر الكثير من الأسماء المعروفة مثل كريم زياني ونذير بلحاج ومجيد بوقرة وعنتر يحيى وحسان يبدة، ولكن في المقابل فإن خليلوجيتش قدم أسماء أثبتت كفاءتها وإن كانت تفتقر إلى نفس شهرة رموز جيل المونديال.

ولعل إنجاز خليلوجيتش الأبرز يتمثل في اكتشاف ثنائي الهجوم المؤلف من العربي هلال سوداني، وإسلام سليماني وكلاهما -على عكس ما جرت عليه العادة مؤخرا- من إنتاج بطولة الدوري المحلي حيث عرفا منها الانطلاقة نحو الشهرة الدولية.

وتألق هلال سوداني مع الجزائر في بطولة أفريقيا للمحليين عام 2011 بالسودان والتي فتحت له بوابة الرحيل عن فريقه المحلي أوليمبي الشلف والانتقال إلى البرتغال للعب برداء فيتوريا جيمارايش، فيما لا يزال سليماني مرتبطا بتعاقد مع شباب بلوزداد وإن كان قريبا من الانضمام إلى سوشو الفرنسي.

وحل الثنائي هلال سوداني وسليماني إشكالية خيمت على الكرة الجزائرية مؤخرا وهي غياب الفاعلية الهجومية، وهو ما أدى إلى خروج الفريق من المونديال دون تسجيل ولو هدف واحد خلال مبارياته الثلاث.

وفي خط الوسطن قرر سفيان فغولي المتألق في فالنسيا الإسباني الانضمام للمنتخب الجزائري ليكون خير ممد بالكرات الخطيرة لثنائي الهجوم، شأنه في ذلك شأن جناح سوشو رياض بودبوز (22 عاما) والذي كان من أصغر اللاعبين المشاركين في المونديال.

وأعاد خليلوجيتش رفيق حليش إلى الدفاع بعد غياب طويل، حيث ينتظر أن يرافق كارل مجاني في الخط الخلفي على أن يتولى الحارس رايس مبولحي مهمة حماية الشباك.

وكشف مشروع خليلوجيتش الجديد عن نجاحه خلال التصفيات، فعاد الفريق من جامبيا بالفوز (2-1) في ذهاب الدور الأول ثم أكرم وفادة لاعبيها في البليدة بفوز كبير (4-1) لتلتقي الجزائر في مواجهة صعبة بالجارة ليبيا التي استعادت هيبتها وشاركت في النهائيات الماضية.

ولظروف أمنية أقيم لقاء الذهاب في المغرب وحسمه هلال سوداني بهدف للجزائر، قبل أن يتقاسم مع زميله سليماني ثنائية الفوز في مباراة العودة لتعود البسمة مرة أخرى إلى جماهير "الخضراء" بعد انكسارات متتالية.

وتشارك الجزائر في النهائيات هذا العام للمرة الخامسة عشرة في تاريخها، ولكنها تظل بعيدة عن غمار المرشحين رغم الإشارات الواعدة التي قدمها الفريق في التصفيات بجانب خبرة خليلوجيتش في كأس الأمم حيث سبق وقاد كوت ديفوار في نسخة 2010.

ولم يفز الجزائريون باللقب في مسيرتهم سوى مرة واحدة حين أقيمت البطولة على أرضهم عام 1990 ولكنهم وصلوا إلى الدور نصف النهائي في مشاركتهم الأخيرة بأنجولا عام 2010 ما يجعلهم دوما في دائرة المرشحين لتحقيق مفاجأة.

وتصطدم الجزائر في أولى مبارياتها ف جنوب أفريقيا بالجارة تونس، حيث تقول الترشيحات إن الفائز من هذه المواجهة سيكون الأوفر حظا لمرافقة كوت ديفوار إلى الدور ثمن النهائي باعتبار أن توجو هي الأقل فنيا على الورق من فرق المجموعة الرابعة. (إفي) ع ن / ع ف

شاركنا على فيسبوك