الملولي أمل العرب بذهبية في لندن

تتوجه أنظار العرب إلى التونسي أسامة الملولي ليكون أول من يحصل على الذهب من بين مئات الرياضيين العرب المشاركين في أولمبياد لندن 2012، وهو يدافع عن لقبه الأولمبي في سباق 1500م حرة الذي حققه في أولمبياد بكين 2008.

وبعدما افتتح القطري ناصر العطية سجل الميداليات للعرب بحصوله على برونزية مسابقة الإسكيت ضمن فعاليات الرماية، وحصول المصري الشاب علاء الدين أبو القاسم صاحب الفضية في مسابقة سلاح السيف (فويل) في منافسات المبارزة، ينتظر أن يتمكن الملولي من نيل الذهب مجددا.

ويساور القلق بعض المتابعين للبعثة التونسية من عدم قدرة الملولي على إسعاد الجماهير، في ظل الضغوط التي تحيط به من ناحية، والإصابة التي عانى منها في الكتف خلال الفترة الماضية من ناحية أخرى.

بداية المشوار في أولمبياد لندن لم تكن بحسب الآمال المرجوة، فقد أرغمت الإصابة الملولي على عدم المشاركة في سباق 400م مطلع هذا الأسبوع، علما بأنه ليس تخصصه الأساسي، وربما فضل الانسحاب منه لتوفير جهده للسباقين التاليين اللذين يشارك فيهما وهما سباق 1500م وسباق عشرة كيلومترات في المياه المفتوحة.

تذكرة المشاركة في أولمبياد لندن حجزها السباح التونسي أيضا في سباق عشرة كيلومترات في سباحة المياه المفتوحة بعد فوزه بالمركز الأول في لقاء شيتوبال البرتغالي المؤهِل للأولمبياد، متقدما على 60 سباحا، حيث قطع المسافة في ساعة واحدة و45 دقيقة و18.05 ثانية.

وشق الملولي المولود يوم 16 فبراير/شباط 1984، طريقه في عالم السباحة من المسبح البلدي بضاحية المرسى في العاصمة تونس، وتفوَق على أقرانه في مراحل الناشئين ليلتحق بعدها بالمعهد الرياضي بالمنزة، حيث أكمل دراسته جنبا إلى جنب مع ممارسة تدريبات السباحة، ثم سافر بعدها إلى فرنسا ليواصل دراسته والتدريب.

وفي عام 2002 سافر الملولي إلى الولايات المتحدة للدراسة والتحق للتدريب في جامعة جنوب كاليفورنيا.

مادة 'الأنفيتامين'
ونجح الملولي البالغ طوله 1.92م في تحقيق مسيرة تعتبر استثنائية في المنطقة الأفريقية والعربية، وتوج بأكثر من لقب عالمي كان أبرزها ذهبية أولمبياد بكين.

وعاد الملولي إلى منصة التتويج في بطولة العالم بروما في أغسطس/آب 2009، وفاز بذهبية سباق 1500م حرة وعزز رصيده العالمي بذهبية جديدة في بطولة كأس العالم بالإمارات في نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

ولكن مسيرته لم تكن مفروشة بالورود، ولم تخل من هزات كادت تعصف بمستقبله في عالم السباحة وهو في أوج التألق، إذ تلقى ضربة قوية في بطولة العالم للسباحة عام 2007 بملبورن عندما سحبت ميداليته الذهبية التي فاز بها في سباق 800م حرة بعد اتهامه بتعاطي المنشطات.

ولم ينكر الملولي تعاطيه مادة 'الأنفيتامين' المتداولة بكثرة في الوسط الطلابي بالولايات المتحدة، وهي حبة ذات تأثير ذهني بحت بقصد مساعدته على التركيز في الامتحانات الجامعية، ولكنه لم يكن يعلم أنها محظورة رياضيا.

تألق ببكين
وكادت تلك الحادثة أن تضع حدا لبداية صعود الملولي في المسابح العالمية مع إيقافه لمدة 18 شهرا عن المشاركة في المسابقات الدولية. وبقدر ما شكل الإيقاف عقوبة قاسية على الملولي، كان أيضا حافزا قويا لمزيد من التدريب والاجتهاد في صمت.

وكانت الفرصة مواتية له يوم 17 أغسطس/آب 2008 في أولمبياد بكين ليرد اعتباره ويصعق منافسيه العالميين بإحراز ذهبية سباق 1500م سباحة حرة.

وأصبح الملولي أول سباح عربي على مستوى الذكور والإناث، وأول أفريقي على مستوى الذكور في التاريخ يحصل على ذهبية أولمبية، وفرض نفسه خلال الألعاب العربية التي احتضنتها قطر كأفضل رياضي على الإطلاق بعدما حطم كل الأرقام القياسية المسجلة في تاريخ السباحة بالألعاب العربية، حيث شارك في 16 سباقا فاز فيها جميعا بالميدالية الذهبية باستثناء سباق 100م صدر الذي استبعد منه بسبب خطأ فني.

واختير الملولي كأفضل رياضي بتونس في أعوام 2002 و2004 و2008، كما اختير كأفضل سباح في أفريقيا عام 2008.

شاركنا على فيسبوك