اليورو ينتظر | إبراهيموفيتش، القائد والملهم

الإحصائيات الدولية

  مباريات
أهداف
السويد 75 29
السويد للشباب تحت 21 عامًا
7 6
تصفيات يورو 2012
8 5
نهائيات دولية سابقة
12 4

إحصائياته مع ناديه في موسم 2011-12

  مباريات
أهداف
الميلان
44 35



"لاعبو البرسا مثل تلاميذ المدرسة يتبعون المدرب بشكل أعمى، بينما أنا اعتدت على أن أسأل 'لماذا؟'. أحب الفتيان الذين يتحكمون بأنفسهم في الممنوعات، لا أن يكونوا منصاعين لقوانين صارمة" .. هذا ما كتبه زلاتان إبراهيموفيتش في كتاب سيرته الذاتية 'أنا زلاتان'.


بالنسبة لرجل جعل من أسلوبه الخاص مخالفًا لمن حوله في العالم سواء داخل لملعب أو خارجه، جمع إبرا كل الصفات السلبية التي ننسبها عادة لعدد من لاعبي كرة القدم المشهورين: متكبر، مثير للجدل و لديه غرور كبير. لكن لا يجب أن ننسى أنه على الرغم من أن العديد من المدربين عانوا كل بقدر خاص من الإحباط إزاء التعامل مع زلاتان، استطاع مدربين آخرين أن يُطلقوا مسيرتهم إلى أعلى المستويات بفضل عروضه الاستثنائية على أرض الملعب.

فإلى أن كُسِر رقمه بفعل اليوفنتوس خلال الموسم المنقضي، كان الفريق الذي لعب له إبراهيموفيتش طوال ثمانية أعوام مضت هو البطل في دوريه المحلي، سواء أياكس، اليوفنتوس، الإنتر، برشلونة و الميلان. في ظل قدرته على فعل كل ما يريده بالكرة، أصبح دائمًا لدى أغلب عشاق كرة القدم الاستعداد لمسامحته على مزاجه الهائج رغم تشويهه لمسيرته الرائعة من بضعة جوانب. مع كل هدف سجله و لقب فاز به، كانت هناك أيضًا قصصًا عن مشاحناته المثيرة للجدل و التي جعلت الاستقرار في نادٍ واحد أمرًا صعبًا عليه.

إبراهيموفيتش، الذي وُلِد في سويد متمسكة بالتقاليد و شديدة المُحافظة، لم تكن طفولته كابن لأب بوسني و أم كرواتية لتقوده إلى ما هو عليه الآن، و بالتأكيد "نُحِتت" شخصيته المتمردة من نِتاج احتكاكه بالمحيط الذي تربى فيه. إضافة إلى ذلك، أثبت إبراهيموفيتش منذ نعومة أظافره امتلاكه ثقة عالية بالنفس (غالبًا ما ظهرت في تصريحاته الشهيرة) انعكست تمامًا على عدد الجوائز و البطولات التي يمتلكها في خزينة كؤوسه.

"لاعبو البرسا مثل تلاميذ المدرسة يتبعون المدرب بشكل أعمى، بينما أنا اعتدت على أن أسأل 'لماذا؟'. أحب الفتيان الذين يتحكمون بأنفسهم في الممنوعات، لا أن يكونوا منصاعين لقوانين صارمة"

- زلاتان إبراهيموفيتش


مؤخرًا، و رغم مشاحناته الكثيرة، اتبع إبراهموفيتش أسلوبًا أكثر تواضعًا في التعامل مع محيط المنتخب السويدي، على الرغم من أن بعض المشجعين يعتقدون أن كلمة "متواضع" لا يجب أبدًا أن تقترن كصفة بمهاجم الميلان. فبعد أن أقنعه بالعدول عن اعتزاله الدولي، يبدو أن قرار المدرب إريك هامرين منح شارة القيادة لإبرا كادابرا كان له الجانب الأكبر في إظهار جوانب مختلفة لشخصية "النجم الأول" من أجل مصلحة الفريق.

حيث تحول إبراهيموفيتش من كونه ذلك اللاعب الذي اعتاد الآخرون على اعتباره متصفًا بالفردية و الانغماس في ملذاته الخاصة إلى قوة مُلهمة و مُوحِّدة لمن حوله مكَّنت لاعبين آخرين من التألق. خلال كأس أمم أوروبا الماضية عام 2008 انتُقِد إبراهيموفيتش بشدة من الإعلام السويدي بعد أن كشفت نتائج المؤسسات الإحصائية أنه كان أفضل فقط في قطع المسافات من بعض اللاعبين في المنتخبين النمساوي و السويسري، كما أن فشله في الارتقاء لمستوى اللحظات الحاسمة كانت مشكلة كبيرة لإبراهيموفيتش بقميص المنتخب السويدي. إلا أنه في حال قدم من العروض ما قدمه مع الميلان خلال موسم 2011-12، منهيًا السيري آ كهداف للبطولة، بالتأكيد لن تكون هناك أي تظلمات من الإعلام السويدي هذه المرة.


شاركنا على فيسبوك